ابن أبي أصيبعة
130
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
بمراغة « 1 » ، وكان مجد الدين هذا من الأفاضل العظماء في زمانه ، وله تصانيف جليلة . ( وحكى لنا القاضي شمس الدين الخويى « 2 » عن الشيخ فخر الدين بن الخطيب أنه قال : واللّه إنني أتأسف في الفوات عن الاشتغال بالعلم في وقت الأكل ، فإن الوقت والزمان عزيز ) « 3 » . وحدثني محيي الدين قاضى مربد « 4 » ، قال : لما كان الشيخ فخر الدين بمربد ، أقام بالمدرسة التي كان أبى مدرسها ، وكان يشتغل عنده بالفقه ثم اشتغل بعد
--> - 641 ه - 1244 م . انظر في ترجمته : النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 6 / 350 ، فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي : 2 / 352 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 5 / 214 ( 1 ) مراغة : بلدة مشهورة من بلاد أذربيجان ، بناها مروان بن محمد بن الحكم ، عند منصرفه من إحدى الغزوات ، فعسكر بها الجند ، وسكنها الناس ، وهي كثيرة العمائر والخانات والمدارس ، وبها كثير من العلماء والمحدثين ، ونسب إليها كثيرون ، منهم : جعفر بن محمد بن الحارث المراغي المحدث . انظر : الروض المعطار للحميري : 535 ، معجم البلدان لياقوت الحموي : 5 / 109 ( 2 ) هو أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر الخويى الشافعي ، شمس الدين ، من كبار القضاة ، فيلسوف ، عالم في العقلانيات والجدل ، سمع من فخر الدين الرازي ، والمؤيد الطوسي ، وتعلم عليه ابنه شهاب الدين محمد ، وابن الصابوني ، وله مؤلفات في النحو والأصول والفلسفة ، وكانت وفاته سنة 637 ه بدمشق . انظر في ترجمته : الوافي بالوفيات لابن أيبك الصفدي : 6 / 375 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 23 / 64 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 5 / 183 ( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من أ ، ج . ( 4 ) المربد : مكان بالبصرة كان العرب قديما يعتبرونه عين البصرة ، وكان سوقا للإبل ، ثم صار محلة عظيمة ، وسكنها الناس ، وكان بها مفاخرات الشعراء ومجالس الخطباء ، وهو الآن بعيد عن البصرة ، وأصبح خرابا ، وينسب إليه العديد من العلماء ، منهم : سماك بن عطية المربدى البصري ، وأبو الفضل عباس بن عبد اللّه بن الربيع بن راشد مولى جنى هاشم المربدى ، وغيرهم . انظر : الروض المعطار للحميري : 532 ، معجم البلدان لياقوت الحموي : 5 / 115